الشيخ محمد الجواهري
151
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الشركة والمزارعة )
« العاشر » : تعيين كون البذر على أيّ منهما ( 1 ) وكذا سائر المصارف واللوازم إذا لم يكن هناك انصراف مغن عنه ولو بسبب التعارف .
--> معاملة بين المالك والزارع على أن يبذل أحدهما الأرض والآخر العمل ، وتكون النتيجة مشتركة بينهما ، فهو عقد في الاشتراك في النتيجة ، وإلاّ فلا العامل مالك لمنفعة الأرض ولا المالك مالك لعمل العامل ، ولا أنّ هذا ملّك ولا أنّ ذاك ملّك ، وإنّما كلٌ منهما يبذل ويسلط ، لا كل منهما يملّك . والتعبير الحقيقي بدل التمليك هو البذل والتسليط ، فيبذل العامل للمالك كلي العمل أو يسلطه عليه ، ويبذل المالك للعامل أو يسلطه على الكلي في المعين من الأرض . ( 1 ) القائل العلاّمة ( قدس سره ) في القواعد 2 : 314 حيث قال : « والاطلاق يقتضي كون البذر على العامل » وكذا غيره . وقال السيد الحكيم ( قدس سره ) : « وحكي ذلك عن جماعة ، وكأن وجهه أن المزارعة تقتضي لزوم العمل على الفلاح بنحو الواجب المطلق المقتضي وجوب مقدماته ومنها البذر . . . » المستمسك 13 : 40 طبعة بيروت . ( 2 ) كما في جامع المقاصد 7 : 333 .